السيد محمد علي العلوي الگرگاني

38

لئالي الأصول

لكن يمكن أن يُجاب عن هذا التوهم : بأنّ احتمال تحصيل التطهير بعد هذا الشك والاستصحاب ، يوجب خروج الشك السابق الموجب للاستصحاب عن الفعلية والتنجّز ، وعليه فالشك الحادث بعد الصلاة ليس هو الشك الموجود في الاستصحاب الجاري قبل الصلاة ، لاحتمال نقضه بواسطة التطهير ، فهذا الشك حادث وجديد بالنظر إلى احتمال التطهير بعد الاستصحاب ، وعليه تكون القاعدة جارية دون اشكال ، والمثال الذي ذكره المحقّق الخراساني كان لأجل الفرق بين فعلية الشك وعدم فعليته ، حيث تظهر ثمرته من خلال في جريان قاعدة الفراغ وعدمه ، كما عليه الشيخ الأنصاري قدس سره أيضاً . إلّا صاحب « الكفاية » زاد شرطاً آخر ، وهو لزوم فعلية اليقين ، لكن لم يذكر له مثالًا ، ويمكن أن نمثّل له بأن اليقين التقديري لا ينفع ، كما إذا شك في الجنابة عند الزوال ، وأجرى البراءة عنها وصلّى ، ثم وجد في ثوبه نجاسة وتيقن أنه قد أجنب عند الفجر ، لكن احتمل الغُسل بعد الفجر ، صحّت صلاته لقاعدة الفراغ ، لأنّه قبل الصلاة وإن شك في الجنابة وبذلك تحقق أحد ركني الاستصحاب ، لكن لم يتيقن الجنابة السابقة ليستصحبها وتبطل صلاته ، وإن كان بحيث لو رأى المنيّ في ثوبه تيقّن بها وجرى استصحابها وبطلت صلاته شرعاً ، فتأمل جداً . أقول : هذا ولكن قد يتوهم بأن الشك المتعلق بالجنابة عند الزوال هل هو الجنابة السابقة التي تيقن بوجودها بعد رؤية المني بعد صلاته ، أو أنّها جنابة أخرى غير الجنابة السابقة ؟ فإن فرض كونها غيرها ، فبالنسبة إلى الجنابة السابقة لا يكون الاستصحاب